كيف تتفوق على منافسيك في عالم الأعمال وفي لعبة شطرنج

في معظم مباريات الشطرنج يمكنك أن تتوقع الفائز بمراقبة اللعبة لبضعة دقائق. القاعدة لذلك بسيطة، المهاجم هو الذي يؤثر ويتحكم بمجرى اللعبة ويفرض على المدافع تحريك أحجاره كرد فعل لهجوم قام به واذا استمر الأول بالهجوم والثاني بالدفاع لن يطول الوقت حتى يخسر المدافع. هذا الأمر لاحظته في كل لعبة شطرنج خسرتها مع أخي محمود وفي كل لعبة ربحتها مع شخص آخر أقل خبرة منه :)

نفس الأمر في كرة القدم وفي أي منافسة بين طرفين ونفسه يطبق في عالم الأعمال أيضاً، عندما يكون هناك منافسة بين شركتين، الشركة التي تؤثر بالسوق وتفرض على الشركات الأخرى التغيير دفاعاً عن نفسها هي التي ستفوز والحالة الوحيدة التي قد تعيد شركة لمركز القوة مرة أخرى هي عندما تبدأ هذه الشركة بالتأثير من جديد وتفرض التغيير على باقي المنافسين.

ان أخذنا كل من نوكيا وبلاك بيري كمثال، كلا الشركتين كانوا بأحد الأيام المؤثرين بالسوق أو لنقل المهاجمين، أحدث الأجهزة والتقنيات كانت تنزل في أجهزتهم أولاً ثم تقوم باقي الشركات برد فعل – الدفاع – لتضيف الميزات الناقصة لأجهزتها. حتى أتت شركة أبل وأطلقت أيفون وخلال سنوات قصيرة حولت كلا الشركتين من موضوع الهجوم والتأثير الى الدفاع. كل من نوكيا وبلاك بيري بقيوا في موضع الدفاع لفترة طويلة ومازالوا يحاولون أما جوجل، سامسونج وموتوريلا فهموا ما حصل بشكل أسرع واعتمدوا على أندرويد حتى رأينا ميزات وخصائص صدرت في أندرويد قبل أيفون ثم أضيفت الى أيفون مما جعل شركة أبل في موضع الدفاع. طبعاً الميزات ليست وحدها التي ستقلب اللعبة والأمور ليست بهذه البساطة لكنها مجرد هجمة ضد أبل والأخيرة ترد عليها واللعبة مستمرة.

الآن ان كنت تريد توقع مستقبل شركة أبل أو أي شركة أخرى، راقب تصرفاتها. ان بقيت تدافع وكل ما تقوم به رد فعل لما قامت به شركات أخرى فلن يطول الأمر حتى تخسر، ان عادت وانتقلت الشركة للهجوم فوقتها سيتغير مسار اللعبة مرة أخرى.

ان أردت التفوق على منافسيك، كن المهاجم والمؤثر وان كنت بموضع الدفاع حاول الانتقال للهجوم بأقرب فرصة ممكنة.

النقاش في Arabia I/O

إلى كل مُبرمج يفكّر أن يصبح رائد أعمال

المبرمجون وروّاد الأعمال متشابهون جداً، رغم أن البعض قد ينظر لكل واحد منهم على أنه شخصية مختلفة تماماً عن الآخر لكن بالواقع هناك أكثر من عامل يجمع بين الاثنين أهمهم القدرة على حل المشاكل والرغبة ببناء الأشياء من حولهم. هذه العوامل يمتلكها أي مبرمج أو رائد أعمال وكلامها يحتاج اليها يومياً في عمله.

عزيزي المبرمج،

هل تذكر أول مرة كتبت بها كود “Hello World” واما اشتغل معك من المرة الأولى ولم تعرف لماذا أو لم يشتغل معك وأيضاً لم تعرف لماذا؟ أو بعدها عندما تعرفت على مصطلحات بدت غريبة لك في البداية مثل class, object, regex, SDK, recursion, OOP, I/O ثم فهمت معناها واعتدت عليها؟ هل تذكر أول مرة برمجت بها برنامجك الأول وشعرت بسعادة لأنك تمكنت من تحويل فكرة الى واقع؟ حسناً، إطلاق شركة ناشئة أمرٌ مشابه وخلال مسيرتك في ريادة الأعمال – ان قررت الخوض بها – ستمر بالمراحل السابقة مرّة أخرى لكن بمصطلحات وتجارب مختلفة.

أكمل القراءة

لا تضيّع وقتك بحل المشاكل الخاطئة

في بعض النقاشات التي أشاهدها وحتى الرسائل التي تصلني من أشخاص يسألوني عن رأيي بمشاريعهم، أجد أشخاص يحاولون أن يطوروا شيء من حولهم، يفكروا بحلول لمشاكل وطرق لانجاح مشاريعهم التي يعملوا عليها وهذا أمر رائع. لكن ما لاحظته، أن كثير منهم يصبوا تركيزهم ووقتهم على المشاكل الخاطئة، مشاكل لم تحدث بعد ويضيعوا وقتهم بالبحث عن حل لها.

اطلاق شركة ناشئة ليس مشكلة واحدة كبيرة يجب حلها مرة واحدة منذ الاطلاق بل سلسلة مشاكل ستزيد وتصعب مع مرور الوقت، محاولة توقع وحل جميع المشاكل التي سيواجهها هذا الشخص على الأغلب ستؤدي لفشل المشروع لأن القرارات التي يتخذها وتركيزه منصب على مشاكل لم تحدث بعد وقد لا تحدث أبدا. في بعض الأحيان، محاولة حل هذه المشاكل من البداية وتضييع الموارد على توقعها وحلها قد يؤدي لعدم اطلاق المشروع من الأساس.

عندما يسألني شخص مثلاً كيف أبني موقعي ليتحمل ملايين الزوار باليوم الواحد أو ما هي لغة البرمجة أو قواعد البيانات الأفضل لتحقيق ذلك، أول سؤال أطرحه كم زائر لديك اليوم ولماذا تفكر بحل هذه المشكلة الآن؟ مالم يكن العدد اقترب من ذلك وأصبحت هذه مشكلة لا تحتمل التأجيل لماذا تفكر بها الآن؟ المشكلة الأولى والتي يجب أن يركز عليها هي بناء موقع يجذب هذا العدد من الزوار ثم بعد أن يصبح ثقل الموقع هو المشكلة ابحث عن حلاً لها.

التفكير والتحضير للمستقبل أمر جيد لكن في عالم الشركات الناشئة، أن يضيع رائد الأعمال وقته بالتفكير بمشاكل لم تحدث وصب تركيزه على توقع مشاكل قد لا تحدث اطلاقاً هو حتما ما قد يؤدي لفشل المشروع. الشركات الناشئة غالباً لديها موراد محدودة جداً واستغلالها بالشكل الصحيح أمر ضروري لاطلاق واستمرار المشروع.

 

التعليقات في Arabia I/O

معظم ما تقرأه عن ريادة الأعمال خاطئ

ريادة الأعمال ليست من الأمور التي تكتسب بالقراءة، بالواقع أغلب المهارات لا تكتسب بالقراءة فقط سواء كانت تصميم، برمجة، رياضيات وحتى مجال الطب والهندسة. لكن رغم ذلك يوجد فرق كبير بين ريادة الأعمال وتعلم أي مجال آخر ولأضرب لك مثال، ان قرأت في كتاب عن الرياضيات أن ضرب الأعداد يتم بتكرار العدد الأول مرات العدد الثاني فهنا أنت تعلمت معلومة مبنية على قاعدة وهذه المعلومة تبقى صحيحة حتى يثبت العكس، لديك القاعدة والمثال ولو جربت مئات آلاف المرات ستحصل على نفس النتيجة المتوقعة.

ريادة الأعمال أمر مختلف تماماً، ستجد مثلاً شخص يذكر تجربة أو مثال ويخبرك لماذا يجب ألا تبيع المنتجات  بسعر رخيص ويدعم كلامه بنجاح شركة Apple مثلاً وستجد آخر يخبرك العكس تماماً ولماذا يجب ان تبيع المنتجات بأقل سعر ممكن ويدعم كلامه بنجاح شركة Amazon. قد تجد شخص يخبرك أن Freemium هو الطريقة الأمثل لبيع خدمات SaaS وآخر يقول النقيض تماماً ويبرهن لك لماذا يجب ألا توفر نظام Freemium والاثنين رغم تناقضهم ناجحين أو لديهم أمثلة تدعم كلامهم. ستجد شخص يخبرك أن وجود business model ضروري من أول يوم للشركة وآخر يخبرك أن نظام التربح هو آخر شيء يجب أن تفكر به وأيضاً كلاهما يعطيك أمثلة وقصص نجاح تدعم قولهم. اذاً، من الصحيح فيهم؟ الجواب اما كلاهما صحيح أو كلاهما خاطئ.

اذا قارنا الرياضيات وأغلب العلوم الأخرى بريادة الأعمال، ستجد أن في الأولى يوجد معلومة وبعد أن تتعلم هذه المعلومة تبقى مثبتة وصحيحة الى أن يأتي شخص ويثبت عدم صحتها ووقتها تصبح خاطئة ومثبتة. في المقابل ريادة الأعمال لا يوجد لها أي قواعد والنجاح فيها يعتمد على مئات المتغيرات بعضها خارج سيطرتك وما فشل اليوم قد ينجح غداً وبالعكس، آخر كتاب أو مقال قرأته قد يخبرك بمعلومة وقد تكون صحيحة اليوم وخاطئة غداً وقد تكون خاطئة من الأساس لكن يوجد عامل آخر غير معروف هو ما جعلها تنجح. لذلك معظم ما تقرأه عن ريادة الأعمال خاطئ حتى تثبته بنفسك وبحالتك الخاصة، الأفضل أن تتوقف عن اضاعة وقتك بالقراءة وتبدأ بالتطبيق.

 

التعليقات في Arabia I/O

الثقة لا تطلب من الآخرين

عندما أطلقنا إعلانات حسوب قبل ثلاث سنوات تقريباً، كثير من الأشخاص شككوا بقدرتنا على الاستمرار خصوصاً مع وجود العديد من التجارب العربية السابقة التي فشلت، معظم المعلنين رفضوا التعامل معنا وقتها لأن حجم إعلانات حسوب كان صغير ولعدم وجود تاريخ لها أو عملاء سابقون. المواقع العربية الكبيرة أيضاً شككت بقدرة إعلانات حسوب على الاستمرار والالتزام بالدفع ومن انضم الينا وقتها هم الأصدقاء والأشخاص الذين آمنوا بهدف حسوب ولرغبتهم برؤية شركة عربية بفريق عربي تلبي احتياجاتهم. حسوب كانت شركة ناشئة لا يعرفها أحد ورغم استيائي من عدم ثقتهم وقتها، الا أن الحق كان معهم بهذا التخوف ولا يمكن أن تطلب من الآخرين أن يثقوا بك من البداية مالم تثبت لهم أنك جديراً بهذه الثقة.

التحدي الأصعب لنا هو كسب ثقة المعلنين والناشرين سوياً، هذا الأمر لم يكن ليحصل في يوم وليلة وعرفنا منذ البداية أن الطريق أمامنا سيكون طويل جداً. إعلانات حسوب دائماً بين المطرقة والمسمار، المعلنون يطالبوا بمردود ونتائج أفضل لإعلاناتهم ويقارنوا نتائجها مع منافسين لنا والناشرون يطالبوا بأرباح أكثر ورغم قلة الاثنين ودون وجود أي استثمار، بطريقة ما كان علينا ارضاء الطرفين ومواصلة الانتشار مع تحقيق أرباح تغطي مصاريف التشغيل على الأقل لنضمن استمرار حسوب.

الآن، عندما أخبرك أن إعلانات حسوب موجودة على 1,500 موقع عربي ويتعامل معنا أكبر المواقع العربية والشركات، هذا يعني أننا تمكنا من كسب ثقتهم وهذه الثقة حتماً لم تأتي “هكذا” بل لأننا أثبتنا لهم أننا جديرون بهذه الثقة ولأني عملت خلال السنوات الماضية ليلاً نهاراً مع فريق عمل رائع لديه من المسؤولية والاصرار ما يكفي لتحريك الجبال، يؤمن بهدف حسوب ورؤيتنا لتطوير الويب العربي.

من أحد المواقف التي مررنا بها قبل سنتين، كان علينا ارسال مستحقات الناشرين وبسبب تأخر دفعة من أحد المعلنين، كنا سنتأخر عن تسديد هذه المستحقات لكن هذا التأخر كان سيكون قاتلاً لنا اذا خسرنا ثقة عملائنا الأوائل ولم نلتزم بتسديد مستحقاتهم بالوقت المحدد. قررت وقتها، أن أسدد مستحقاتهم من حسابي الشخصي عوضاً عن تسديد أقساط الجامعة التي أدرس بها، أرسلت المستحقات للناشرين ولاحقاً سددت أقساط الجامعة بعد دفع غرامة تأخر. كان بامكاننا ارسال رسالة للناشرين نخبرهم بالمشكلة ونخلي مسؤليتنا عن ذلك لكننا لم نفعل. هذا موقف واحد من مئات المواقف الأخرى التي مررنا ومازلنا نمر بها يومياً، ليس بخصوص الدفع والتسديد كما كان يحصل في البداية بل للحفاظ على ثقة جميع من يتعامل معنا، سواء كان ذلك معلن أو ناشر في إعلانات حسوب، مستخدم في خمسات أو أي شخص سواءاً تعامل أو لم يتعامل معنا.

الخلاصة: ان كان لديك مشروع ناشئ تعمل عليه، لا تستاء ان لم يثق بك أحد في البداية ولا تلقي اللوم على الآخرين ان لم يفعلوا، الثقة شيء يجب أن تستحقه أولاً وتثبته للآخرين مع الوقت ثم افعل كل ما تستطيع للمحافظة على هذه الثقة. ان خسرتها، ستخسر اللعبة كاملة .

 

التعليقات في Arabia I/O

لا تخشى أن تبدء من الصفر من جديد

ان كان لديك منزل وأردت توسعته، على الأغلب ستفكر ببناء طابق أو غرفة اضافية له، لاحقاً قد تضطر لتوسيعه مجدداً سواء كان بسبب رغبة في داخلك أو حاجة ملحّة وقد تنحج في ذلك وتستمر بالتوسع حتى تجد أنك وصلت لطريق شبه مسدود لعدم امكانية توسيع المنزل أكثر، فهو استغل جميع الأرض التي عليها وأساساه لا يسمح ببناء مزيداً من الطوابق. هذا المنزل لجعله كما تريد وليلبي طموحاتك يحتاج لإعادة بناء بأساسات أقوى وتخطيط أفضل من البداية ليصل للشكل الذي تريده.

قبل أن يبنى هذا المنزل، أنت على الأغلب بدأت به من الصفر ووقتها لم يكن لديك ما تخسره، لذلك بدأت. لاحقاً بعدما أصبح لديك منزل، سيكون اتخاذ قرار التخلي عنه صعب جداً. هل تترك هذا المنزل الذي بنيته من الصفر وبذلت الكثير من الجهد لايصاله لما هو عليه الآن وعشت به ذكريات حياتك.. لتبدء من جديد؟ أم تقرر ابقاؤه كما هو خوفاً من خسارته ومشقة البدء من الصفر؟ الخيار الثاني أسهل، أقل خطورة وأقل مشقة وعلى الأغلب جميع من حولك من أصدقاء وعائلة سيشجعوك على اتخاذ القرار الثاني أيضاً وبنفس الوقت هذا المنزل هو من سيقتل أي طموح لديك ويمنعك من التطور أكثر والوصول لما تريد.

هذا المنزل قد يكون الوظيفة التي تعمل بها اليوم، المشروع الذي عملت على برمجته لسنوات ومواصلة تطويره يحتاج البدء من جديد، الموقع الذي أطلقته وتعلمت منه الكثير وترفض التخلي عنه رغم عدم نجاحه الكبير وقد يكون الدولة التي تعيش بها الآن.

لا تخشى أن تبدء من الصفر، من جديد!

إصلاح “ريادة الأعمال” في العالم العربي

ريادة الأعمال في العالم العربي بحاجة لإصلاح أو لنقل إعادة بناء قبل أن تمضي 5 سنوات أخرى ونكتشف أننا لم نحقق الكثير وأن ما يحدث حولنا هو مجرد “فقاعة” غير موجودة أساساً. ريادة الأعمال عربياً بدأت فعلياً بالانتشار في عام 2008 بعد استحواذ Yahoo! على شركة مكتوب، قبل ذلك كانت موجودة لكن ليس كما هو عليه الآن بل بشكل مصغّر.

أين نحن الآن؟ الآن في 2013 أصبح لدينا مؤتمرات ولقاءات مستمرة عن ريادة الأعمال، نسمع عن شركة ناشئة عربية جديدة أحياناً كل بضعة أيام، مواقع متخصصة تكتب عن ريادة الأعمال بشكل مستمر، الكثير من “مسرعات النمو” وعدد أكثر من “المرشدين” وبضعة شركات رأس مال مخاطر و”مستثمرين ملائكة”. أفضل بكثير من السابق صحيح؟

أكمل القراءة

الحلقة المفقودة في ريادة الأعمال عربياً

أكاد أجزم أنك تقرأ هذه التدوينة وقد مللت مثلي من كثرة ما قرأت عن ريادة الأعمال والشركات الناشئة. أنا لست ضد ما يحصل فهو أمر جيد لتوعية مجتمعنا ومرحلة ضرورية يجب أن نمر بها، لكن المشكلة أن أغلب من يكتب ليس لديه خبرة أو فهم حقيقي عن ريادة الأعمال في منطقتنا العربية. الذين جربوا فعلاً تأسيس شركة عربية ناشئة ثم شاركوا تجربتهم سواء كانت ناجحة أو فاشلة لا أبالغ ان قلت أنهم يعدوا على الأصابع أما الباقي اما يترجموا من مواقع أجنبية وفي أفضل الحالات قرأوا بضعة كتب ويكتبون مقالاتهم بناء عليها.

أكمل القراءة